محمد بن علي الصبان الشافعي

309

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

تمييز صالح لمباشرتها ( إن شئت ) لأنها فيه معنى كما أن كل ظرف فيه معنى في وبعضه صالح لمباشرتها ، وكل تمييز فإنه صالح لمباشرة من ( غير ذي العدد والفاعل ) في ( المعنى ) المحول عن الفاعل في الصناعة ( كطب نفسا تفد ) إذ أصله لتطب نفسك . فهذان لا يصلحان لمباشرتها ، فلا يقال : عندي عشرون من عبد ، ولا طاب زيد من نفس . ومنه نحو : أنت أعلى منزلا . ويجوز في ما سواهما نحو : عندي قفيز من بر ، وشبر من أرض ومنوان من عسل ، وما أحسنه من رجل . تنبيهات : الأول : كان ينبغي أن يستثنى مع ما استثناه التمييز المحول عن المفعول نحو : غرست الأرض شجرا وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً [ القمر : 12 ] وما أحسن زيدا أدبا ، فإنه يمتنع فيه الجر بمن . الثاني : تقييد الفاعل في المعنى بكونه محولا عن الفاعل في الصناعة لإخراج نحو : لله دره فارسا ، وأبرحت جارا ، فإنهما وإن كانا فاعلين معنى إذ المعنى عظمت فارسا وعظمت جارا